المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه هي العوامل التي يجب اتباعها لوضع خطة مكافحةالفاروا؟


محمد احواش
17-11-2008, 02:31 AM
هذه هي العوامل التي يجب اتباعها لوضع خطة مكافحةالفاروا؟
تُحدّد أحوال الطقس، فترات توفّر الرحيق، طريقة تربية النحل وتطور أعداد الفاروا, كلها تُحدّد خطة المكافحة الهادفة إلى حفظ تعداد الفاروا تحت عتبة الخطر في خلايا نحل العسل. فمثلاً, من المستحيل تطبيق مكافحة مع احتمال ترك ملوّثات في العسل في فترة فيض العسل التي تصادف في معظم مناطق وسط أوروبا ما بين نيسان/أبريل ونهاية تموز/يوليو. لخفض أعداد الفاروا في هذه الفترة يمكن تطبيق وسائل التقنية الحيوية فقط مثل تشكيل نُويّات والتخلص من حضنة الذكور. هذه الوسائل يجب ترسيخها في أعمال تربية النحل.
يجب تقليل أعداد الفاروا بشدة في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر بالوسائل المناسبة لإبقاء الحضنة أقل إصابة قدر الإمكان لضمان تطور نحل التشتية. في تشرين ثاني/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر، عندما تكون الخلايا بدون حضنة، يجب إنقاص تعداد الفاروا مرة أخرى. بتنفيذ هاتين الخطوتين لن تكون هناك حاجة لعلاجات إضافية قبل نهاية قطاف العسل الصيفي من السنة التالية. تعتمد المواد المستخدمة في مكافحة الفاروا كثيراً على حالة الطقس ونوع القفير وحجم المنحل.
بالنسبة للنحال الهاوي هناك الكثير من الوسائل البديلة لمكافحة الفاروا, بينما في النحالة الاحترافية توجد فقط عدة طرق بسيطة يمكن النصح بها. بعض النحالين المحترفين نفذوا بنجاح مكافحة الفاروا بالوسائل البديلة بوجود آلاف الخلايا في المنحل.
تغيرات تعداد الفاروا
في دراسة أجريت على منحل يضم 20 خلية في اروبا من عام 1989 إلى عام 1994 بقيت أعداد الفاروا تحت حد الخطر بواسطة إزالة حضنة الذكور مع العلاج بحمض النمل مرتين, كل مرة بتطبيقين أو ثلاثة تطبيقات قصيرة الأمد, واحدة في بداية آب/أغسطس والثانية في نهاية أيلول/سبتمبر, كل تطبيق يتكون من إضافتين أو ثلاثة إضافات خلال أسبوع. هذا يؤدي للتخلص من 90 إلى 95% من الفاروا. بإجراء إزالة حضنة الفاروا مرتين أو ثلاث مرات بمقدار نصف إطار دادانت ننجح في التخلص من حوالي 800 حَلَم فاروا من الخلية.
معدل تساقط الفاروا بتأثير العلاج بحمض النمل كان بين 1000 و 2000 حَلَم. معدل تساقط الفاروا الطبيعي في تشرين أول/أكتوبر كان دون 0.2 حَلَم في اليوم. هذا يعني أن عدد الفاروا التي أمضت الشتاء كان بين 100 و 200 حَلَم. أي أن سقوط حَلَم فاروا واحد في اليوم طبيعياً في الخلية يعني أن هناك حوالي 500 حَلَم فاروا في الخلية. هذا لا ينطبق في حالة العلاج بالثيمول حيث سقوط حَلَم فاروا واحدة في اليوم خلال أسبوعين بعد نهاية العلاج يعني وجود 50 حَلَم في الخلية, وهذا ما يجب الوصول إليه بإجراء العلاج بالثيمول في فترة متأخرة من السنة عندما تكون الحضنة قليلة أو معدومة في الخلايا. العدوى بالفاروا بسبب وجود مناحل موبوءة بالفاروا أو لا تعالج جيداً في الجوار يمكن أن يرفع أعداد الفاروا بما يقدر بـ 4000 حَلَم في الخلية في السنة.
وقد سُجّلت عدوى جديدة في خليتين خلال أسبوع واحد من آب/أغسطس بـ 2000 حَلَم فاروا بعد أن عولجت بالأبيستان. هذا يؤكد ضرورة مراقبة تساقط الفاروا الطبيعي في الخلايا لكي نتجنب مفاجئات مثل هذه. تم إنقاص تعداد الفاروا في الخلية الأم بمعدل الثلث بتشكيل نويّة من نصف الحضنة المغلقة. هذا قلل أيضاً تساقط الفاروا في العلاج التالي لدرجة كبيرة. وقد بيّنت الخبرة أنه لا حاجة لعلاج خاص للنويّة قبل آب/أغسطس.
يستطيع النحالون الهواة إتباع معايير التقنية الحيوية في إجراءات المكافحة في مناحلهم بسهولة. أما المحترفون فيطلبون حلولاً تتطلب أقل ما يمكن من العمل. لذلك تعمل العديد من معاهد بحوث النحل الأوروبية في السنوات الأخيرة لتحسين مختلف طرق العلاج. على سبيل المثال استبدلت طريقة العلاج بحمض النمل قصيرة الأمد التي تتطلب عملاً كثيراً بطريقة العلاج طويلة الأمد البسيطة. وقد جرىتطوير أكثر من عشرة ابتكارات لطريقة العلاج هذه. بالمناسبة, فقد جرى ثبوت فعالية استعمال الثيمول جداً وهو الآن الأكثر استخداماً في وسط أوروبا في الفترة من آب/أغسطس حتى أيلول/سبتمبر.
خطة المكافحة الموصوفة أدناه تُطبّق من قبل معظم النحالين في مختلف مناطق وسط أوروبا. بعض النحالين يطبقون نماذج معدلة من هذه الخطة غير مختبرة وبالتالي فهي ليست آمنة.
خطة المكافحة
المراقبة الدورية لأعداد الفاروا ضرورية للرصد المبكر لأي زيادة في أعداد الطفيلي ولمباشرة العلاج الضروري في الوقت المناسب. بعد قطف العسل في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر يجب خفض أعداد الفاروا بشدة بإجراء تطبيق واحد أو تطبيقين لعلاج طويل الأمد بحمض النمل أو الثيمول لفترة ستة أسابيع تقريباًً. وما أن تصبح الخلايا بدون حضنة في تشرين أول/نوفمبر تطبق فترة علاج أخرى باستعمال حمض الأوكزاليك. إذا ما طُبّقت هذه الخطة بالتتابع فلن تكون هناك حاجة لعلاج إضافي حتى موعد قطف العسل في السنة التالية.
المعلومات المتعلقة بمختلف الاحتمالات
مراقبة أعداد الفاروا
تزداد أعداد الفاروا المقاومة باضطراد ويصبح الخطر حقيقياً بأن الضرر سيزداد عاجلاً أم آجلاً, وأن الطوائف ستموت لا محالة. لذلك من الضروري تحرّي المناحل في الجوار عن الإصابة بالفاروا. كما يجب مراقبة أعداد الفاروا في الخلايا منذ بداية الربيع وحتى نهاية تموز/يوليو بعدّ الفاروا المتساقطة طبيعياً باستعمال أرضية محميّة مع صفيحة قابلة للسحب.
في حال بلغ عدد الفاروا المتساقطة 30 في اليوم فيجب إجراء علاج فوراً بغض النظر عن الوقت.
ويمكن تجنب الأسوأ بتطبيق علاج طويل الأمد بحمض النمل. وفيما يلي أهم الأرقام المتعلقة بتعداد الفاروا المتساقطة طبيعياً والإجراء اللازم اتخاذه:
1. الفترة حتى نهاية أيار/مايو: عدد الفاروا المتساقطة طبيعياً في اليوم أكثر من 3 ... يُطبّق علاج طويل الأمد بحمض النمل حالاً بعد قطفة الربيع,
2. من نهاية أيار/مايو وحتى بداية آب/أغسطس: عدد الفاروا أكثر من 10... تطبيق علاجين طويلي الأمد بحمض النمل ضروري,
3. خلال كل الموسم: عدد الفاروا أكثر من 30 ... تجاوز حد الضرر. من الضروري تطبيق علاج فوراً.

خفض أعداد الفاروا في الربيع
إذا ما طبّقت خطة المكافحة بالتتابع كما توصف أدناه, فلن تكون هناك حاجة لعلاجات بينية. غالباً، إذا لم تنفذ علاجات الخريف بشكل صحيح، أو إذا ما حصلت عدوى ثانوية، فيجب إجراء علاج سريعاً. إذا ما كان تساقط الفاروا أكثر من 3 في اليوم حتى نهاية أيار/مايو فينصح بألا يُنتظر حتى آب/أغسطس, بل يُنفّذ علاج طويل الأمد بحمض النمل لأسبوع أو علاجين قصيري الأمد خلال الفترة التالية على أن لا يكون هناك فيض رحيق. هذه العلاجات يمكن أن ترفع محتوى العسل من حمض النمل لدرجة ملحوظة. لهذه الأسباب فإنها يجب أن ا تُطبّق إلا في حالة الضرورة. إذا ما أزيلت حضنة الذكور في الإطار الذكري مرتين أو ثلاثة, يمكن لأن تنخفض أعداد الفاروا إلى النصف تقريباً, وبتكوين نُويّة تنخفضبمعدل حوالي الثلث. إدخال هذه الإجراءات في تربية النحل العملية مازال نوعاً ما قليلاً.
العلاج ضد الفاروا في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر
العلاج طويل الأمد بحمض النمل
تتوفر في الأسواق عدة نماذج من مُبخّرات حمض النمل. في أحد النماذج يتبخر الحمض من سطح يتم التحكم بمساحته بثقوب, بينما في نموذج آخر يتبخر الحمض من فتيل متصل بخزان يحوي الحمض. إذا ما أجري بعد العلاج بحمض النمل علاج آخر بحمض الأوكزاليك فلن تكون هناك حاجة للوصول لأعلى كفاءة من العلاج بحمض النمل. بهذا الإجراء يصبح خطر فقدان الملكة قليلاًً. يجب اتباع تعليمات الشركة الصانعة للمُبخّر عند استعماله. تعتمد كفاءة العلاج على الحرارة الخارجية, طراز الخلية وقوة الطائفة. بينت دراسات عديدة أن كفاءة العلاج يمكن أن تصل إلى 90% بإجراء تطبيقين طويلي الأمد. عموماً, تكون كفاءة العلاج أعلى في الخلايا ذات الصندوق الواحد عنها في ذات الصندوقين.
تطبيق علاج واحد أم اثنان بحمض النمل؟
يجب تطبيق علاج واحد أو اثنين طويلي الأمد حسب درجة الإصابة. إذا كان تعداد تساقط الفاروا أكثر من 10 باليوم في بداية آب/أغسطس فإن هناك حاجة لتطبيق علاجين طويلي الأمد. من الضروري تنفيذ أول علاج بعد قطاف العسل مباشرة والثانية بعد منتصف أيلول/سبتمبر. إذا كان التعداد أقل من 10 باليوم فإن إجراء علاج واحد في نهاية آب/أغسطس يكون كافياً. في هذا الوقت يمكن الوصول لكفاءة أعلى بقليل مقارنة ببداية آب/أغسطس. يمكن توقّع أن تصل الكفاءة إلى 60 – 80% بإجراء علاج واحد حسب الطقس وظروف تطبيق العلاج. بإجراء علاجين تزداد الكفاءة إلى 90 – 98%, مع ملاحظة أن حمض النمل يؤثر أيضاً على الفاروا في طور تكاثرها وهي في الحضنة المغلقة بالإضافة إلى أنه يدمّر حلم القصبات (أكارابيس). لماذا 10 حلمات فاروا باليوم؟ تشير نتائج الدراسات إلى أن تساقط 10 حَلَمات فاروا في اليوم تشير إلى تساقط 2000 حَلَم فاروا نتيجة للعلاج. إذا ما كانت كفاءة العلاج مرة واحدة تقدّر بـ 80% , فهذا يعني بقاء حوالي 400 حَلَم فاروا في الخلية. بينت التجارب أن مثل هذا العدد من الفاروا لا يشكل خطراً على صحة الطائفة حتى حلول الشتاء. إذا ما وُجدت 3 إلى 4 آلاف حَلَم فاروا في الخلية فإن 1000 منها سوف تبقى بعد العلاج مما يعتبر كثيراً جداً وتبرز الحاجة لعلاج ثانٍ عند ذلك.
العلاج بالزيوت العطرية (الثيمول)
يمكن تطبيق العلاج بالثيمول بدلاً من حمض النمل. هناك عدة منتجات تجارية متوفرة منه تحتوي على الثيمول مع مواد حاملة. لتبخير الثيمول, يوضع المنتج فوق إطارات الحضنة لعدة أسابيع. يُنصح باتباع تعليمات الشركة الصانعة. بعد قطاف العسل تُغذّى الطوائف بغزارة أولاً. وكما في حالة حمض النمل, يجب أن يبدأ العلاج بأسرع ما يمكن إذا ما زاد تساقط الفاروا عن 10 باليوم. إذا كان المستحضر المستعمل يقتضي تبديله بعد 3- 4 أسابيع, فإننا ننصح بإنهاء التغذية قبل الاستعمال الثاني للمستحضر.
تحت الظروف المثالية, تتراوح الكفاءة بين 90 و 98%. لا حاجة لمراقبة كفاءة العلاج لأن علاجاً إضافياً بحمض الأوكزاليك سوف يُنفذ في تشرين ثاني/نوفمبر. تشير الدراسات المختلفة أنه كما في حالة العلاج بحمض النمل، تزداد كفاءة العلاج بهذه الطريقة إذا ما كانت الخلية مكوّنة من صندوق واحد عنه فيما لو كانت مكوّنة من صندوقين. يجب أن تُعدّل الجرعة حسب طراز الخلية وحجمها وحسب درجة الحرارة.
من المحتمل أن تظهر منتجات أخرى من الزيوت العطرية لمكافحة الفاروا في المستقبل.
حمض الأوكزاليك على خلايا عديمة الحضنة
يُطبّق هذا العلاج في تشرين ثاني/نوفمبر بغرض تخفيض أعداد الفاروا المتبقية إلى الأقل. إذا لم تكن هناك عدوى ثانوية في الربيع فيمكن إيقاف كل إجراءات المكافحة حتى آب/أغسطس من العام التالي. غالباً, هذا الهدف يمكن الوصول إليه فقط إذا كانت الطوائف خالية من الحضنة، لأن حمض الأوكزاليك لا يؤثر على الفاروا الموجودة على الحضنة المغلقة. هناك ثلاثة طرق لتطبيق العلاج بحمض الأوكزاليك: الرش, الترضيع والتبخير أو بالأحرى التصعيد.
كل هذه الطرق ذات كفاءة عالية (أكثر من 95%) عند عدم وجود حضنة. في معظم الحالات تنخفض أعداد الفاروا التي تمضي الشتاء إلى أقل من 50 في الخلية. بينما من جهة أخرى, إذا كان لا يزال هناك حضنة مغلقة, تنخفض الكفاءة بشدة حسب مساحة الحضنة المغلقة. مثلاً, كانت كفاءة العلاج برش حمض الأوكزاليك في أيلول/سبتمبر بوجود 12.5 دسم2 حضنة مغلقة في الخلية, 60% فقط.

تطبيق العلاج بحمض الأوكزاليك بالرش
يستعمل لهذا الغرض 30 غ من حمض الأوكزاليك ديهيدرات لكل ليتر ماء, يُرش منها 3-4 مل لكل جانب من الإطار بواسطة مَرَش. يلزم حوالي 80 مل من هذا المحلول للطائفة القوية, 65 مل للطائفة المتوسطة القوة و 50 مل للطائفة الضعيفة. يتحمل النحل هذا التطبيق جيداً وهو مناسب خاصةً لعلاج الطوائف التي تقضي الشتاء في خلايا من صندوق واحد. يتطلب هذا التطبيق عملاًً‌ زائداً ولذلك هو مناسب للهواة بعدد قليل من الخلايا. كان معدل الكفاءة في دراستنا 97% استناداً إلى الشخص المنفـّذ.

تطبيق العلاج بحمض الأوكزاليك بالترضيع
يستعمل لهذا الغرض 35 غ من حمض الأوكزاليك ديهيدرات لكل ليتر محلول سكري تركيزه 50%. يُسكب 1.5 مل من هذا المحلول لكل شارع نحلي من الإطارات التي يشغلها النحل. يلزم حوالي 50 مل من هذا المحلول للطائفة القوية, 40 مل للطائفة المتوسطة القوة و30 مل للطائفة الضعيفة. يتطلب هذا التطبيق عملاً قليلاً, ولذلك هو مناسب للتطبيق في حالة عدد كبير من الخلايا. كان معدل الكفاءة في الطوائف العديمة.
الحضنة عموماً أكثر من 95%. إذا ما طبق علاج واحد بالجرعات المبيّنة فإن النحل سيحتملها جيداً جداً. لا يجب تطبيق علاج ثاني في نهاية الخريف خاصة في المناطق الباردة.

تبخير/ تصعيد حمض الأوكزاليك
بتبخير غرام واحد من حمض الأوكزاليك ديهيدرات في خلية من صندوق واحد, و2 غ في خلية من صندوقين أو من طراز دادانت، نصل إلى كفاءة أكثر من 95% في الطوائف عديمة الحضنة. لم تؤثر الحرارة الخارجية على كفاءة العلاج إذ كانت بين 2 و 14 ْم. في هذه الطريقة تُسخّن بلورات الحمض إلى 200 ْم لدقيقتين أو ثلاثة بواسطة جهاز تبخير يوضع على أرضية الخلية. يُغلق مدخل الخلية بالرغوة قبل البدء ويبقى بعد ذلك مغلقاً لمدة 10 دقائق. تغطي بلورات الحمض كل النحل وجدران الخلية والإطارات.
هذه الطريقة يحتملها النحل جيداً لكنها لا تؤثر على الفاروا الموجودة على الحضنة المغلقة, وهذا يفسر كفاءتها المنخفضة عندما توجد حضنة مغلقة. يوجد حالياً في الأسواق العديد من أنواع أجهزة التبخير التي تعمل على الغاز أو الكهرباء ولكنها ليست كلها بنفس الكفاءة. يمكن تخفيض كلفة العمل في هذه الطريقة باستعمال عدة أجهزة تبخير في نفس الوقت, ولا يحتاج تنفيذها فتح الخلايا ويمكن تطبيقها في ظروف حرارة منخفضة مثل 2 ْم.

تَحَمّل النحل لحمض الأوكزاليك
كانت الجرعة الموصى بها سابقاً في إيطاليا بترضيع 60 غ من حمض الأوكزاليك ديهيدرات في ليتر محلول سكري (1:1) سيئة التحمّل من النحل عندما تُطبّق في ظروف طقس وسط أوروبا. لكن التجارب بينت فيما بعد أن 35 غ من حمض الأوكزاليك ديهيدرات في ليتر محلول سكري مُحتملة جيداً من النحل وبنفس الكفاءة (95%).
أشارت الدراسات التي نُفذت من قبل العديد من الدارسين إلى أنه لم تكن هناك فروق معنوية بين الأشكال الثلاثة لتطبيق العلاج بحمض الأوكزاليك مقارنةً مع حالة عدم العلاج فيما يتعلق بتحمّل النحل للعلاج وفقد النحل خلال الشتاء وتطور الخلية في الربيع التالي.
الأثر المتبقي في منتجات النحل
حمض النمل وحمض الأوكزاليك
يوجد حمض النمل وحمض الأوكزاليك طبيعياً في العسل. أظهرت دراسة لثلاث سنوات حيث جرى تطبيق فترتي علاج طويل الأمد بحمض النمل وعلاج واحد بحمض الأوكزاليك بانتظام، أظهرت زيادة طفيفة بمحتوى عسل الربيع من حمض النمل من 30- 45 مغ/كغ للعسل المأخوذ من خلايا غير معالجة، إلى 70- 90 مغ/كغ للعسل المأخوذ من خلايا معالجة. من وجهة نظر علم السموم, لا تشكل هذه الزيادة أي خطر ولا يمكن الإحساس بها بالتذوق. لم تلاحظ زيادة في محتوى العسل من حمض النمل في القطفات التالية عما هو طبيعي بالنسبة للعسل. لكن إذا ما جرى تطبيق علاج
بحمض النمل في الربيع أو الصيف المبكر – مباشرة قبل القطاف - فإن زيادة كبيرة في محتوى العسل من حمض النمل ستحدث في القطفات التالية يمكن الإحساس بها بالتذوق. لم يتغير محتوى عسل الربيع من حمض الأوكزاليك جراء تطبيق علاج واحد بحمض الأوكزاليك. لا يوجد خطر من تلوث الشمع لأن كلا الحمضين غير ذائبين في الدهون.

الثيمول
عموماً, يؤدي استعمال مواد تعتمد على الثيمول للعلاج إلى بقاء آثار معتبرة منه في الشمع (500- 600 مغ ثيمول في الكغ), لكنه لا يتراكم لأنه يتبخر بتأثير الحرارة. بعد تطبيق علاج في آب/أغسطس- أيلول/سبتمبر يتوقع أن يكون الأثر المتبقي في عسل القطفة الربيعية في السنة التالية من 0.1- 0.2 مغ/كغ حسب طراز الخلية. من وجهة نظر السمّيّة، لا تشكل هذه النسبة خطراً ولا تؤثر على طعم العسل. الإحساس بطعم الثيمول يبدأ من 1.1 مغ/كغ. لذلك نجد أن الحد الأعلى للثيمول في العسل في سويسرا هو 0.8 مغ/كغ.

معايير السلامة
لا يوجد خطر على صحة النحال من تطبيق علاج الخلايا بالأحماض الطبيعية إذا ما طبقت معايير السلامة الموصوفة أدناه كما بينت أبحاث جومب ورفاقه(2003).عند التعامل مع الأحماض العضوية والزيوت العطرية من الضروري ارتداء قفّازات مقاومة للأحماض. كما يُنصح بارتداء كمامة, وعند التعامل مع الأحماض يجب أن يكون هناك سطل من الماء في متناول اليد. إذا ما جرى رش محلول حمض الأوكزاليك أو تبخير بلوراته فيجب ارتداء كمامة واقية من النوع En 149:2001 Ffp3 أو ما شابه لوقاية الجهاز التنفسي من رذاذ أو بلورات الحمض.
يجب شراء كل مواد المكافحة بالوسائل البديلة من المتاجر المتخصّصة, ويجب أن يُحضّر محلول حمض الأوكزاليك من قبل شخص مؤهّل.
الاستنتاجات
يُمكّن تطبيق هذه الخطة النحّال في وسط أوروبا من جعل الإصابة بالفاروا تحت مستوى الضرر مع بذل جهد إضافي معقول وفي نفس الوقت تضمن إنتاج منتجات عالية النوعية. بما أن البيريثرويدات كانت فعالة في مكافحة الفاروا, فقد نفـّذ القليل من النحّالين المهتمين وسائل المكافحة البديلة. لكن, منذ أن اكتسبت الفاروا مناعة ضدها, تحوّل معظم النحالين إلى الطرق البديلة. في البداية, بسبب نقص الخبرة, ترافق هذا التحول مع فقد كبير في أعداد الخلايا مشابه لما حصل عند وصول الفاروا إلى أوروبا.
لم يعد النحالون قادرين على مواجهة الفاروا, لذلك، ولكي تكون تربية النحل ناجحة بوجود فاروا منيعة، يجب تنفيذ خطة المكافحة البديلة بإصرار سنةً بعد سنة. خطة المكافحة هذه الموضوعة لوسط أوروبا, لا يمكن تطبيقها في مناطق أخرى كما هي دون تعديل. فقط البحث الجيد لسنوات عديدة يمكن أن يعطي حلولاً مثاليّة لهذه المناطق.
ملحوضة
اشترك العديد من المعاهد الأوروبية والعديد من النحالين في تطوير هذه الخطة خلال الخمسة عشر سنة الماضية.

محمد احواش

راتب سمور (نحال فلسطين)
18-11-2008, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل... محمد احواش

بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم...

وسأحاول تلخيص بعض النقاط منه ليسهل على القاريء الاستفادة العملية منها..

مع ملاحظة أن ظروفنا تختلف نسبياً عما ورد بالتقرير....

مع تحياتي

أخوكم
نحال فلسطين