شمع النحل

img

عرفنا عسل النحل وسمه وصمغه فهل في شمعه الذي يصنعه كبير فائدة؟ والحق نقول: إذا كان النحل يبذل مجهودا شاقا طويلا في تحويل جزء من العسل إلي شمع يصنع منه الأقراص التي يخزن فيها العسل، وإذا كان يغطي عيون الأقراص بالشمع بعد ملئها بالعسل بطريقة مضنية شاقة أيضا، فإن لهذا الشمع منفعة ولا بد تنسحب فائدتها علي الإنسان كما علي النحل نفسه صانعه.

إن العسل الذي تحوله النحلة إلي شمع يساوي ستة أضعاف الشمع الذي تصنعه، أي أن كيلو غراما واحداً من الشمع هو خلاصة ستة كيلو غرامات من العسل على الأقل.

لقد استعمل هذا الشمع قديما في إضاءة المساكن والمعابد وتحنيط الموتى .

ومما يؤكد أن الشمع كان يستخدم في تحنيط الموتى أنه يوجد في أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي أجزاء تشريحية مملوءة بالشمع الملون لتيسير دراستها، وقد حفظ الشمع الأنسجة من التلف والتحلل.

وشمع النحل يدخل في صناعة حوالي مائة وخمسة وعشرين مادة من بينها التشحيم وتغطية الأختام وعوازل أسلاك الأدوات الكهربية والحبر و الطباشير الملونة ومواد التلميع المستعملة في طلاء الأثاث والسيارات والجلد ومواد صقل الحلي والطباعة ونماذج التماثيل. كما يدخل في تصنيع مواد التجميل، فهو يكون العنصر الأساسي لأحمر الشفاه والكريم البارد وأقلام الرموش والحواجب والدهون العطرية ومزيلات الشعر والمراهم.

كما أن الشمع يدخل بصناعة أجود أنواع الشوكولاتة.

وقد ذكر أن الطب الشعبي في روسيا مازال يستعمل شمع النحل في علاج الدمامل و الخراريج والجروح، كما أنه يعالج مرض الثعلبة بالشمع بعد خلطه بالزبدة

الكاتب ابراهيم سمور

ابراهيم سمور

موظف - مواليد سنة 1980، حاصل على بكالوريوس أنظمة معلومات حاسوبية

التعليقات مغلقة